باتت معجزة أن يتمكن مواطن بسيط من الحصول على فرصة تعيين من دون وساطة أو محسوبية
2010-02-04
أكد رئيس مجلس النواب اياد السامرائي على أنه لو لم يشارك أبناء العشائر في الملف الأمني لما رأينا أمنا ولا استقرارا في البلاد, ولو تضاعفت أعداد الجيش والشرطة.و أثنى السامرائي في كلمة له في مقر التجمع الوطني العشائري المستقل في قضاء الطارمية على العشائر العراقية ودورها في حفظ أمن ووحدة الشعب العراقي.وأشار الى أن مقومات النهوض لأي بلد من البلدان تتمثل بأربعة أعمدة " سلطة تنفيذية مخلصة ونزيهة, وقضاء عادل مستقل ومجلس نيابي للتشريع والرقابة , ومؤسسات المجتمع المدني الذي يتمثل بجمعيات وشيوخ العشائر والوجهاء والأعيان لأنهم حلقة التواصل بين عموم الجماهير وبين السلطات, بالإضافة إلى إعلام حر ونزيه يحمى من الدولة وهو يشعر بالتزامه الوطني الذاتي".واعتبر السامرائي أنه من الإهانة اليوم أن يطلب من أبناء الصحوات الذين حملوا البنادق وحققوا الأمن الذي عجزت عن تحقيقه الجيوش عينوا بصفة ساعي بريد او مراقب استعلامات أو موظفين في دوائر خدمية ولم تستثمر طاقاتهم في أجهزة الشرطة والجيش, وهذا الأمر يتنافى مع مبادئ العدل.مشيرا إلى أن ما حصل من إختراقات أمنية في بعض المناطق بعد أن شهدت استقرارا نسبيا هو من جراء سحب أبناء العشائر من الملف الأمني وتحويلهم إلى الوزارات الخدمية.
وحول الدور البرلماني في الإطارين التشريعي والرقابي اوضح السامرائي أن الفصل التشريعي الأخير قد شهد طفرة في التشريعات عن الفصول التي سبقته من حيث عدد التشريعات التي فاقت بنسبة 40% عن المعدل العام للتشريعات في الفصول السابقة, إضافة إلى احتواءه على العديد من التشريعات الحساسة والمعقدة والتي مست حياة المواطنين, منها قانون الخدمة والتقاعد العسكري وقانون الإنتخابات الشائك والمعقد وقانون فك الإرتباط للمؤسسات الخدمية في المحافظات من سلطة الوزارات المركزية وغيرها الكثير.ونوه إلى أن السنة الأخيرة من عمر المجلس شهدت ولأول مرة في تاريخ العراق إستجوابات ومحاسبة فعلية للوزراء, وخلق ثورة حقيقية ضد الفساد في المؤسسات الحكومية حتى بات عدد قضايا الفساد المقدمة لهيئة النزاهة 3500 قضية خلال عام 2009, بزيادة 80 % عنها في عام 2008 والتي لم تتجاوز 600 قضية.
كما انتقد رئيس مجلس النواب الأقوال التي اتهمت البرلمان بأنه عطل التعيينات في الدولة العراقية بربطها بمجلس الخدمة الإتحادي, متسائلا عن المستفيد الحقيقي من التعيينات في المرحلة الماضية التي جرت وفق المحسوبيات والوساطات الشخصية.وأضاف في كلمته أنه باتت معجزة من المعجزات أن يتمكن مواطن بسيط من الحصول على فرصة تعيين في إحدى الوزارات من دون وساطة أو محسوبية.وشدد على أن تشكيل المجلس الخدمة الإتحادي ليس بالأمر المعقد, والبرلمان على إستعداد للدعوة لجلسة إستثنائية للتصويت على المرشحين له حالما تقوم الحكومة بترشيح الأسماء.وذكر أن غياب مجلس الخدمة ألإتحادي هو السبب وراء تفشي الفساد في ملف التعيينات إلى درجة أصبحت هناك مافيات في الوزارات تابعة للوزير أو للوكيل أو لحزب من الأحزاب.وتابع بالقول أننا " عندما ربطنا القانون بمجلس الخدمة فإن ذلك كان من أجل مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع العراقيين فكلنا نعرف كيف تمت التعييينات والوظائف وكيف تمت التهديدات للبعض لكي يتركون اعمالهم حتى يأتي آخرين ليحلوا محلهم".