نفاق دعاة الدستور والقانون بخصوص قرارات هيئة التمييز
2010-02-04
البارحة كانت اقلام الاسلام السياسي وعلي اللامي والائتلاف العراقي الموحد يتحدثون بضرورة الالتزام بالدستور والقانون, واليوم بعد ان تكلم القضاء العراقي الذي في الامس كانوا يعتبرونه قضاءا صادقا وصاحب الشأن الوحيد بدأوا يشككون بقانونية هيئة التمييز ويرفضون الالتزام بقراراتها.
ينص قانون المساءلة والعدالة رقم (10) لسنة 2008 على تواجد هيئتين الاولى الهيئة العليا للمساءلة والعدالة والثانية هيئة التمييز, وكلاهما يتطلب القانون موافقة مجلس النواب على اعضائهما. مجلس النواب لم يوافق على اعضاء هيئة المساءلة والعدالة ولذلك فهي تعتبر هيئة غير قانونية ولايجوز الاخذ بقراراتها, بينما وافق مجلس النواب على اعضاء هيئة التميز وبناءا عليه فهي هيئة قانونية وقراراتها ملزمة ونافذة. في جميع قوانين العالم هيئات التمييز تعتبر محاكم ذات صلاحيات اعلى من صلاحيات الهيئات العائدة لها كهيئة المساءلة والعدالة. وفي حالة تقديم الطعون الى هيئة التمييز فأن صلاحيات وواجبات هيئة التمييز كما يلي:
1: رفض قبول الاستئناف والطعن وفي وقتها تعتبر قرارات الهيئة او المحكمة السفلى (هيئة المساءلة والعدالة) نافذة ونهائية.
2: قبول الاستئناف والبت به حيث تكون قراراتها اما تزكية قرارات الهيئة الادنى (هيئة المساءلة والعدالة) او اصدار قرار مضاد لها كحالات التبرئة من التهم.
3: اصدار قرارات استثنائية او مرحلية كقرار تأجيل البت بطلبات الطعن والسماح للمستبعدين بالمشاركة بالانتخابات ثم البت بطعونهم بعد الانتهاء من الانتخابات.
ملخص الكلام, هيئة التمييز هي هيئة قانونية وشرعية وقراراتها ملزمة ولايحق لهيئة المساءلة والعدالة التشكيك او الطعن او رفض قراراتها. اما هيئة المساءلة والعدالة فهي وحتى يوافق البرلمان على اعضائها تعتبر هيئة لاتملك الصلاحيات القانونية والشرعية لاصدار قرارات ملزمة ونافذة.
هذا هو القانون ولايوجد تفسير ثان له, فكافي نفاق ودجل والتفاف على الدستور والقانون يا دستوريين يا قانونيين؟ فعناصر الاسلام السياسي مع الديمقراطية والدستور والقانون عندما تكون النتائج تصب في مصلحتها وضد الدستور والقانون والديمقراطية عندما تهب الرياح بما لاتشتهي السفن. هذا يسمى نفاق ودجل.