|
بابل : أول صحيفة يومية الكترونية حرة مستقلة تبث من بغداد
صوت الأغلبية الصامتة فى العراق
منذ سقوط النظام الدكتاتورى فى العراق فى التاسع من ابريل/ نيسان عام 2003 وعلى الرغم من الظروف المعقدة والشاذة التى يمر بها العراق بسبب التدخل الأقليمى والدولى فى شؤونه الداخلية وتكالب قوى الشر والعدوان عليه و بالرغم من كل المشاكل والعقبات والتضحيات الجسام التى يقدمها الشعب العراقى من دماء أبنائه ، فأن هذه التجربة ، اتاحت لوسائل الأعلام نوعا من حرية التعبير، رغم كل المخاطر التى يتعرض لها الصحفيون ، و هو الأنجاز الوحيد لفترة ما بعد سقوط النظام السابق و لا أنجاز غيره ، فهناك اليوم فى العراق مئات الصحف والمجلات الورقية ومحطات الأذاعة وقنوات التلفزيون التى تعمل حسب أجندة الجهات الناطقة بأسمها ، سواء اكانت جهات حكومية أو حزبية أو منظمات غير حكومية مثل النقابات و الأتحادات المهنية و الجمعيات النسائية والأجتماعية و الثقافية و الدينية والخيرية و جمعيات الدفاع عن حقوق الأنسان أو شخصيات سياسية واجتماعية وثقافية و غيرها ، ولكن الملاحظ غلبة النزعات الطائفية والمذهبية المقيتة على معظم هذه المنابر وانتشار الفكر الرجعى السلفى التى تدعمها قوة السلاح والتمويل الأقليمى والأجنبى . وهى منابر تعمل الكثير منها من اجل المصالح الفئوية والحزبية الضيقة للكتل والتيارات الطائفية المتزمتة وتقوم بمحاربة كل مظاهر التمدن والتحضر فى العاصمة بغداد والمدن العراقية الأخرى واثارة النعرات الطائفية مما يؤدى الى تفكيك النسيج الأجتماعى العراقى وارجاع البلاد الى عصور الظلام والتخلف والظلم والأضطهاد والتمييز العرقى والدينى والمذهبى.
وقد استطاعت هذه التيارات الحصول على مكاسب كبيرة لصالح دول الجوار التى تحارب التجربة الديمقراطية فى العراق بالعمليات الأرهابية والأغتيالات وتفريغ المجتمع العراقى من العلماء والمفكرين واساتذة الجامعات والأطباء والمهندسين والأعلاميين والمثقفين عموما ليتسنى لها بسط هيمنتها الكاملة على العراق .
ومن جهة أخرى تحاول فلول النظام الفاشى المهزوم بالتنسيق مع مجرمى القاعدة وبشكل اكثر دموية ووحشية التفنن فى قتل العراقيين وذبحهم ، كما كان يفعل النظام البائد و الطاغية الساقط .
فى هذه الظروف المعقدة والشاذة ، يجد الليبراليون العراقيون انفسهم مطالبين بالذود عن الشعب الوطن ومحاربة النزعات الطائفية والفئوية الضيقة و ذلك عن طريق نشرألأفكار الأصلاحية التقدمية التى تواكب العصر ، من اجل استعادة العراق لعافيته واعادة بناء ما دمرته عصابات البعث والقاعدة وعملاء دول الجوار.
لذلك كله قررت مجموعة من الليبراليين العراقيين ، اطلاق موقع الكترونى ينطق بأسمهم ويدعو ( مع المواقع الألكترونية العراقية التقدمية الأخرى ) الى نشر الوعى الديمقراطى وبناء دولة المؤسسات و سيادة القانون والتداول السلمى للسلطة و مبادىء وافكار التسامح الدينى والعرقى والفكرى واحلال الحوار المتحضر محل قعقعة السلاح والعمل الجاد المثمر من اجل عراق ديمقراطى قوى ومزدهر ، ينعم فيه ابناء العراق - بصرف النظر عن انتماءاتهم العرقية والمذهبية والفكرية والسياسية - بالحقوق التى نص عليها الأعلان العالمى لحقوق الأنسان وفى مقدمتها الحريات الشخصية .
وقد تعمد الليبراليون العراقيون اختيار اسم ( بابل ) لموقعهم الألكترونى (www.babil.info)، لأنه من ابرز
الرموز التأريخية التى تنشير الى الدور الحضارى لشعب بلاد ما بين النهرين ، ولأن النظام الصدامى المقبور حاول
جاهدا ليس نهب ثروات العراق المادية فقط ، بل سرقة رموزه التأريخية أيضا . وهذا الرمز يعود اليوم لشعب
العراق ، كما كان عبر التأريخ .
ويتميز موقع ( بابل ) بأنه موقع اعلامى شامل ومتنوع وان كان يهتم فى المقام الأول بالأفكار الليبرالية
والأصلاحية التى تصب فى مصلحة العراق اولا واخيرا ، وهو موقع حر ومستقل لا ينتمى الا الى العراق ولا يعمل الا
فى سبيل مصلحة العراق وشعبه الصابر الجريح .، ويؤمن بحرية الراى والتعبير ، يحترم الرأى والرأى الآخر.
ويمكن للمفكرين و الكتاب والأعلاميين العراقيين والعرب بشتى اتجاهاتهم الفكرية والسياسية ارسال مقالاتهم
واسهاماتهم الأخرى على عنوان الموقع
. babil@babil.info |